ابن الناظم
94
شرح ألفية ابن مالك
يعني ان حكم المشغول عنه الفعل بضمير جرّ أو بمضاف اليه حكم المشغول عنه الفعل بضمير نصب فمثل ان زيدا رأيته في وجوب النصب ان زيدا مررت به أو رأيت أخاه فتنصب المشغول عنه في هذا الباب بفعل مضمر مقارب للظاهر تقديره جاوزت زيدا مررت به ولا بست زيدا رأيت أخاه كما تنصب المشغول عنه في نحو ان زيدا رأيته بمثل الظاهر ومثل ازيدا لقيته في ترجيح نصبه على الرفع ازيدا مررت به أو عرفت أباه ومثل زيد قام وعمرو كلمته في استواء الامرين زيد قام وعمرو مررت به أو كلمت غلامه ومثل زيدا ضربته في جواز نصبه مرجوحا زيدا مررت به أو ضربت غلامه وسوّ في ذا الباب وصفا ذا عمل * بالفعل إن لم يك مانع حصل يصح ان تفسر الصفة عاملا في الاسم السابق كما يفسره الفعل وذلك بشرط أن تكون الصفة صالحة لعمل الفعل المذكور وان لا يكون قبلها ما يمنع من التفسير كقولك أزيدا أنت ضاربه وأعمرا أنت مكرم أخاه فلو كانت الصفة اسم فاعل بمعنى المضي نحو أزيد أنت ضاربه أمس لم يصلح لعمل الفعل فلم يجز ان يفسر عاملا في الاسم السابق لان شرط المفسر في هذا الباب صلاحيته للعمل في الاسم السابق بحيث لو خلا عن الشاغل لعمل في السابق وكذلك لو كانت الصفة صلة للألف واللام نحو ازيدا أنت الضاربة لم يجز ان يفسر عاملا في الاسم السابق لان الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول وما لا يعمل لا يفسر عاملا وعلقة حاصلة بتابع * كعلقة بنفس الاسم الواقع يعني ان الملابسة بالشاغل الواقع أجنبيا متبوعا بسببي كالملابسة بالشاغل الواقع سببيا والحاصل انه إذا كان شاغل الفعل أجنبيا وله تابع سببي فالحكم معه كالحكم مع الشاغل السببي فلزيد مثلا في نحو أزيدا ضربت رجلا يحبه أو ضربت عمرا أخاه ما له في نحو ا زيدا ضربت محبه أو ضربت أخاه ( تعدي الفعل ولزومه ) علامة الفعل المعدّى أن تصل * ها غير مصدر به نحو عمل فانصب به مفعوله إن لم ينب * عن فاعل نحو تدبّرت الكتب